ابن تيمية

72

مجموعة الفتاوى

حَتَّى نَزَلَ فَصِرْت أَفْعَلُ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ فِي الْجَمْعِ صَارَ وَقْتُ الثَّانِيَةِ وَقْتاً لَهُمَا وَالْأَذَانُ إعْلَامٌ بِوَقْتِ الصَّلَاةِ . وَلِهَذَا قُلْنَا يُؤَذَّنُ لِلْفَائِتَةِ كَمَا أَذَّنَ بِلَالٌ لَمَّا نَامُوا عَنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ " لِأَنَّهُ وَقْتُهَا وَالْأَذَانُ لِلْوَقْتِ الَّذِي تُفْعَلُ فِيهِ ؛ لَا الْوَقْتُ الَّذِي تَجِبُ فِيهِ . وَسُئِلَ : عَمَّنْ أَحْرَمَ وَدَخَلَ فِي الصَّلَاةِ وَكَانَتْ نَافِلَةً ثُمَّ سَمِعَ الْمُؤَذِّنَ فَهَلْ يَقْطَعُ الصَّلَاةَ وَيَقُولُ مِثْلَ مَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ ؟ أَوْ يُتِمُّ صَلَاتَهُ وَيَقُولُ مِثْلَ مَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ ؟ . فَأَجَابَ : إذَا سَمِعَ الْمُؤَذِّنَ يُؤَذِّنُ وَهُوَ فِي صَلَاةٍ فَإِنَّهُ يُتِمُّهَا وَلَا يَقُولُ مِثْلَ مَا يَقُولُ عِنْدَ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ وَأَمَّا إذَا كَانَ خَارِجَ الصَّلَاةِ فِي قِرَاءَةٍ أَوْ ذِكْرٍ أَوْ دُعَاءٍ فَإِنَّهُ يَقْطَعُ ذَلِكَ وَيَقُولُ مِثْلَ مَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ . لِأَنَّ . مُوَافَقَةَ الْمُؤَذِّنِ عِبَادَةٌ مُؤَقَّتَةٌ يَفُوتُ وَقْتُهَا وَهَذِهِ الْأَذْكَارُ لَا تَفُوتُ . وَإِذَا قَطَعَ الْمُوَالَاةَ . فِيهَا لِسَبَبِ شَرْعِيٍّ كَانَ جَائِزاً مِثْلَ مَا يَقْطَعُ